languageFrançais

الرايس:تونس تراجعت بـ40 مرتبة في السلامة المعلوماتية

قال المدير بشركة ''AXIANS'' حلمي الرايس في تصريح لموزاييك اليوم الثلاثاء 6 نوفمبر 2018 إنّ مشكل الأمن المعلوماتي والدفاع السيبرني يشغل المهنيين وليس مسؤولي السلامة المعلوماتية فقط، مشيرا إلى وجود تقنيات جديدة تهم حماية المعلومات والمعطيات الشخصية للمواطنين في عدة مؤسسات خاصة العمومية وذلك في تصريح بمؤتمر منتدى قرطاج للسلامة المعلوماتية والدفاع السيبرني.

هجرة المهندسين تهدّد سلامتنا المعلوماتية وتطوير الدفاع السيبرني

وتحدّث حلمي الرايس عن عدة مشاكل تعترض عملهم خاصة المتعلّقة بقلة الكفاءات في مجال الدفاع السيبرني نظرا لهجرة المختصين الى الخارج بسبب الوضع الاقتصادي الراهن، معتبرا أنه من الضروري الإسراع في  إيجاد إصلاحات قانونية في هذا المجال، لضمان بقاء هذه الكفاءات في تونس .

وقال '' من غير المعقول اليوم أن نجد التشريعات القانونية في مؤسسات حيوية كالمستشفيات وشركات الكهرباء والغاز والنقل والبنوك مشابهة لتشريعات شركة بيع المشروبات الغازية مثلا''.

وشدّد على ضرورة إعطاء دور سيادي لوكالة السلامة العمومية لتوسيع تدخلاتها في فرض الدفاع السيبرني. واعتبر أن ترفيع ميزانيات المؤسسات الحيوية سيمكن من انتداب مهندسين مختصّين في السلامة والأمن المعلوماتي بهذه المؤسسات، داعيا إلى ضرورة الإصلاح العميق للوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية التي تعمل منذ 15 سنة خاصة بعد أن كانت تونس تحتل المرتبة الأولى عربيا وإفريقيا فيما تحتل اليوم المرتبة 40.

ودعا حلمي الرايس إلى توفير أكثر إمكانيات اقتصادية ومالية للوكالة لانتداب كفاءات في المجال ودعم ذلك بإطار قانوني يسمح لها بفرض حماية المؤسسات الحيوية للمعطيات الحيوية للمواطنين أو إلحاق الوكالة بالحكومة لتكون في موضع قوة ولها دور سيادي.

بقاء الوكالة تحت سلطة وزارة تكنولوجيات الاتصال لا يمنحها حرية كبيرة
واعتبر أنّ بقاء الوكالة تحت سلطة وزارة تكنولوجيات الاتصال لا يمنحها حرية كبيرة للتحرك والتطور. وفي علاقة  بالهيئات الوطنية كهيئة مكافحة الفساد وغيرها، اعتبر حلمي الرايس أنّه من غير المعقول اليوم تواصل اعتماد آليات عمل قديمة في التسجيل وأرشفة المعطيات الشخصية، معبرا عن استغرابه من تأخر هذه الهيئات ومؤسسات الدولة في إرساء مواقع إلكترونية للتسجيل عن بعد واستخراج وثائق شخصية والتصريح بالجباية والمكتسبات الشخصية.

واعتبر أن تسهيل هذه الخدمات على الأشخاص يتطلب الاتصال بالفاعلين الإقتصادين في مجال السلامة المعلوماتية والدفاع السيبرني وإعلان طلبات عروض واضحة للجميع وفتح الأبواب  لتلقي المساعدة من المختصين في هذا المجال .

المؤسسات الحيوية مطالبة بوضع استراتيجية مبنية على تحليل المخاطر لضمان سلامتها

وأضاف أنّ كل مؤسسة مطالبة اليوم بوضع إستراتيجية دقيقة متعلقة بالدفاع السيبرني ضد الإرهاب الذي قد يستهدف مؤسسات حيوية على غرار شركة الكهرباء والغاز في محاولة لاختراقها والتحكم فيها عن بعد. وشدد حلمي رايس على  أن آليات الدفاع السيبرني ليست مكلفة بل تتطلب تنظيما وتخصيص جهاز خاص بها .

هناء السلطاني